حـركـة الـقـومـيّـة الـلـبــنـانـيّـة

 

الأمّـة الـلـبــنـانـيّـة

 

لـبـنـــان الـشـبـاب

 

 

 

 

 

 

 

 

 

حـركـة الـقـومـيّـة الـلـبــنـانـيّـة

حركة،

 

حركة ضروريّة لتحرير الوعي القومي من السّياسة التقليدية الجاهلة والعقيمة.

حركة واعية، تنطلق من معرفة عميقة للواقع وتحليل علميّ لمعضلاته ورؤيا متجلّية نحو واقع أفضل.

وحركة متجدّدة، تعيد إحياء الذاكرة والضمير والإيمان:   

الذاكرة لأنها الهوية،

والضمير لأنه الحَكم،

والإيمان لأنه الحلم والطموح.

 

وقوميّة،

 

إن الأمم، بالمعنى الحضاري والثقافي، هي منبع الأفكار ومحرّك التطور الإنساني. إن ذابت الأمم في شمولية ما وفقدت هوياتها القوميّة، تخسر الإنسانية ذلك الوقود الذي يدفع بها إلى الأمام. وإن تفكّكت الأمم تتفكّك معها حضاراتها وثقافاتها وتغرق شعوبها في التخلّف والإنحطاط. فلا يمكن للأفكار أن تولد وللتطور أن يسير قدماً إلا بتنوّع الأمم وتفاعلها. أما الدولة، بمفهومها المؤسساتي، فتكتسب مقوّمات وجودها من أسس قوميّتها. فالدولة – الأمة ثابت حضاريّ وتاريخيّ مطلق،  والدولة الهجينة (الظرفيّة) قدرها الزوال مع زوال الظروف التي قامت بسببها.

 

 

ولبنانيّة،

 

لبنان الأرض والإنسان، وطن وهوية وأمّة وشعب:

وطن بكلّ أرضه، غير منتقص منها شبر، ووطن لكلّ أبنائه غير منتقص منهم مواطن.

وهوية ثقافية فريدة وحضارية متميزة، هويّة لبنانية صرفة، لا تقبل أي نعت أو صفة خارجيّة.

وأمة صلبة بأسسها التاريخية والجغرافية والإنسانية.

وشعب واحد أحد، عظيم بتاريخه، عريق بحضارته، غنيَ بتراثه، وثابت في وجوده.

 [ BACK TO TOP ]

 

 " الأفكار هي ذلك الشهاب الذي يثقب عالم المستقبل، عالم المجهول.

والأفكار لا يمكن قتلها أو حبسها.

فهي ليست تجريدات في الأذهان، إنها أفعال وأحداث.

والناس يؤمنون بالأفكار ويموتون من أجلها.

فكلّ شيء يتمّ بفعل الأفكار.

إنها تنتج الأحداث التي هي منها كالغطاء أو الرداء.

إنها هي التي تحرّك الشعوب.

كلّ حدث أو فعل لا قيمة له إلا بالفكر الكامن ورائه.

ومن خصائص الأفكار أنها قاسية، لا ترحم."

 

( د. جان توشار، غلاف "تاريخ الفكر السياسي" 1983 )

 [ BACK TO TOP ]

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الأمّة الـلـبــنـانـيّـة

 

"... لبنان الأرض، والتاريخ، والمؤسسات، والإنسان:     الأرض لأنها وعاء الوجود،

                                                      

والتاريخ لأنه فعل الوجود،

                                                      

والمؤسسات لأنها حقل الوجود،

                                                      

والإنسان لأنه غاية الوجود.

 

  وفي الكل، ومع الكل، وقبل الكل وبعده، لبنان.

 

  وهذا الـلبنان، كيان يتجدد كلياً ليبقى، ولا يتجمد شرائحياً ليزول.

   

   يتجدد من ديمومة، متفاعلة وفاعلة ومستقلة، ديمومة حضارية وقومية، لا مجرّد مظهرية مدنية وتعايشية، ولا معرّضة للبازار والتنازل والمساومة وتوافق أسياد المصالح.

 

    وإذ يتجدد هذا الـلبنان، يصف واقعه، ويرسم مساره، ويستمرّ في مداره.

 

    أما الخط البياني لهذا الإستمرار، فهو قدر الأمة، بين المقاومة والجراح، بين الصمود والبناء، بل بين الكينونة والتلاشي.

 

    وأما معالم هذا الخط البياني، فهي قفزة جسورة فوق المذهبية والطائفية والإقليمية والتعددية والثنائية، إلى الوحدة القومية اللبنانية...

 

    إنّه سير معاكس، لكن معاكسته ضرورية للقضاء على مناهج التكاذب والتحايل والتخابث، وهو وحده يفتح الباب عريضاً لأجيال من اللبنانيين الطامحين إلى الإستمرار في هويّتهم وحضارتهم ووحدتهم وعطاءاتهم لصون الأرض، وتفعيل التاريخ، وتجديد المؤسسات، وإحترام الإنسان، وسيادة لبنان."

( مقدمة الياس مطر لكتاب "فصول في الوعي القومي" – 1986 )

 

لبنان الأرض،

 

ثالوثاً مقدّساً من جبل وسهل وشاطئ، كل شبر منه بنِدْر أرملة شهيد وقبر بطل قائد.

بيئة فريدة بطبيعتها، وَلدت تلك الشخصيّة اللبنانية الفذة والفريدة بهويتها.

حصن أزلي في وجه كل غريب، يضمن بقاء الوطن بقاء الله.

ومرفأ إنطلقت منه الرسالة اللبنانية إلى العالم، لا لتمرّ "مرور الكرام" عبر التاريخ، بل لتفعل به وتسيّره.

 


لبنان التاريخ
،

  

بقدميّتيه الكيانية، أي بظهور أوّل إنسان لبناني، والإجتماعية، أي بولادة الحضارة اللبنانية.

بفعله القائم على المحبة والمعرفة والحرية، وعطاياه العلميّة والثقافيّة والفنيّة والإنسانيّة التي تشكل أكثر من ثلثي الحضارة العالمية اليوم.

 

لبنان المؤسسات،

   

دولة سيّدة حرّة مستقلّة، مصيرها في يدها، وقدرها طموح بلا حدود.

دولة الـ 10452 كلم مربّع على الأقل،

دولة عبقريّة وبطلة وقديسة في آن:

عبقرية، كي تملك المعرفة لإدارة شؤون شعبها، إقتصادياً وسياسياً وإجتماعياً وثقافياً. فالعبقرية هي درب التنوّر.

بطلة، كي تملك الشجاعة لمواجهة الخطر، والقدرة لتنتصر عليه، والإرادة لتفرض هيبتها وتصون كرامة شعبها.  فالبطولة هي ضمان السيادة.

قديسة، بقادتها وساستها، مثاليّة القيم، ومتفانية في خدمة شعبها. فالقداسة هي أسمى درجات الغيريّة.

 

لبنان الإنسان،

 

وطن الحرية، أي إحترام الإنسان في كرامته الأصيلة التي لا تنتزع منه، أياً كانت تقلّبات الدهر عليه.

وطن الحق، والحقيقة المستقلة تمام الإستقلال عن كل غوغائية.

وطن الفكر، ومنارة للعلم والفن والمعرفة.

وطن المحبة، منبع للقيم السامية، ودرع للمبادئ الإنسانية.

 [ BACK TO TOP ]

 

"لبنان سيبقى، كما صمد وبقي عبر العصور.

 لبنان الإنسان سيبقى.

 لبنان الحرية سيبقى.

 لبنان الحقيقة سيبقى.

 لبنان المحبة سيبقى.

 لبنان الله سيبقى.

 وأنا على يقين تام من أن لبنان، بصورته الأزلية، باقٍ بقاء الأبد."

 

( محاضرة "لبنان،كياناً ومصيراً" –  د. شارل مالك 1973 )

 [ BACK TO TOP ]

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


لبنان الشباب

اللبناني اليوم،

 

لا يزال يفتقر إلى الوعي القومي، رغم التجارب القاسية التي مرّ ويمرّ بها الوطن.

 

يبايع فريقاً من السياسيين التقليديين وأسياد المصالح، بالرغم من حالة الموت والخراب والإنحطاط التي أوصلونا إليها. والغريب أن هناك من يستمرّ في الإعتقاد بأن الخلاص سيأتي عن طريق هؤلاء السياسيين.

 

يستمرّ بالإنزلاق في تيّارات أجنبية، وإيديولوجيات مستوردة، إما مباشرة، أو من خلال ردات الفعل التي تعكسها بحالات يأس وإحباط وأفكار عبثية وعدميّة. 

 

تعوّد عدم محاسبة المسؤول، لا بل تبريره باسم الإستسلام للواقع، أو من خلال "التطنيش" (عفا الله عن ما مضى).

 

يقع ضحيّةً للعصبيّة الطائفيّة، التي كلّفتنا دماً ودموعاً خلال حقبات عديدة في التاريخ.

 

سجينُ لدى الأنانية الفردية، التي حوّلت كل تفكيره باتجاه مصلحته الخاصة، وكانت سبباً من أسباب الهجرة المكثفة.

 

نقول هذا، مع وعينا تماماً لمدى صعوبة الحياة في لبنان اليوم، وما يواجه اللبناني من مشاكل مادية ومعيشية، وقصور السياسة التقليدية عن مواكبة هموم الفرد والعائلة والمجتمع – لا بل انشغال أهل السياسية في التقاتل على سرقة الحصة الأكبر من عرق جبين المواطنين ولقمة عيشهم.

 

نقول هذا، مع عنادنا الشديد في التمسّك بالأمل ورفض الأمر الواقع رفضاً مطلقاً، والإنطلاق من المخزون الحضاري العظيم للأمة اللبنانية، شعباً وأرضاً وتاريخاً، والإصرار على العمل بإرادة صلبة، في سبيل ثورة فكرية نهضوية شاملة.

 

نقول هذا، ونراهن على الشباب اللبناني، أبناء الأرزة والفينيق، شباب العنفوان والحركة، شباب العناد والمثالية، شباب الفكر والحريّة.

 

نقول هذا، ونسعى إلى:

 

أولاً:  إعادة ترسيخ الوعي القومي اللبناني والإيمان بالأمة اللبنانية .

 

ثانياً:  إخراج موضوع الهوية الوطنية من السجالات السياسية الظرفية، ووضعها في إيطارها التاريخي والحضاري الصحيح كهوية لبنانية لا تقبل أي نعت أو صفة أخرى.

 

ثالثاً:  السعي إلى وضع مشروع سياسي وإقتصادي وإجتماعي نهضوي حديث:

 

- مبني على أسس فكرية وعلمية بعيداً عن ديماغوجية السياسات التقليدية وفساد ساستها،

- يعالج الأزمة اللبنانية بوعي ودقة، ويضع الحلول النهائية والجذرية بشجاعة،

- يحدد رؤيا استراتيجية واضحة، تحصّن لبنان واللبنانيين من أزمات مشابهة،

- يطمح إلى بناء دولة قوية تقود اللبنانيين نحو مستقبل يليق بشعب الأمة اللبنانية العظيمة.

 

 

يقولون إن السياسة هي فنّ الممكن، نقول إن السياسة هي فنّ المستحيل

 

 

لـبّـيـك لـبـنـــــان

[ BACK TO TOP ]